محمد ثناء الله المظهري

165

التفسير المظهرى

بسكون الذال مصدران العذر أو امحى إساءة وانذر إذا خوف وبالضم جمعان للعذير بمعنى المعذرة ونذير بمعنى الانذار أو المعنى العاذر والمنذر ونصبهما على أولين بالعلية اى عذر المؤمنين إمحاء لاساءتهم ونذر للكفار تخويفا لهم والرياح سبب بوعيد الكفار بالعذاب إذا أسند والمطرا إلى الأنواء مثلا أو هما منصوبان بالبدلية من ذكر على أن المراد به الوحي وعلى الثالث بالحالية . إِنَّما تُوعَدُونَ من القيامة والجزاء لَواقِعٌ ط كائن لا محالة الجملة جواب للقسم . فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ محقت وذهبت بنورها جواب إذا محذوف وهو العامل فيها اى يفصل بين أهل الجنة وأهل النار . وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ اى شقت فصارت لها فرجا . وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ قلعت من أماكنها وإذا مليت . وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ قرأ أبو عمر وقتت بالواو وعن أبي جعفر رواية بالواو بالهمزة كالجمهور عوضا عن الواو اى أظهرت وقت جمعهم وشهادتهم على الأمم . لِأَيِّ يَوْمٍ متعلق بما بعده وقدم عليه لاقتضاء صدر الكلام أُجِّلَتْ ط أخرت وضرب الاجل لذلك الوقت استفهام استعير للتعجب والتهويل . لِيَوْمِ الْفَصْلِ بدل من لاي يوم وبيان له وجملة لاي يوم معترضة ويحتمل ان يكون ثاني مفعولى أقتت لتضمينه معنى أعلمت . وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ط تعجيب آخر وتعظيم امره يعنى انه شئ أعظم لا تعلم كنهه ولم تر مثله . وَيْلٌ مصدر بمعنى حلول الشر والهلاك في الأصل منصوب على المصدرية بإضمار فعله عدل به إلى الرفع يجعله مبتداء لدلالته على ثبات الهلاك والشر والجملة دعائية أخرج أحمد والترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي وابن أبي الدنيا وهناد عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللّه صلعم قال ويل واد في جهنم يهويه الكافر أربعين خريفا قبل ان يبلغ قعره واخرج البيهقي وابن المنذر عن مسعود قال الويل واد في جهنم يسيل صديد أهل النار جعل اللّه للمكذبين واخرج ابن أبي حاتم عن النعمان بن بشير نحوه واخرج البيهقي وابن جرير وابن المبارك عن عطاء بن يسار قال الويل واد من صديد جهنم لو سيرت فيه الجبال لانذابت من حره واخرج ابن جرير عن عثمان بن عفان عن رسول اللّه صلعم قال الويل جبل في النار واخرج البزار بسند ضعيف عن سعيد بن أبي وقاص قال قال رسول اللّه صلعم ان في النار حجرا يقال له ويل يصعد عليه